السيد جعفر مرتضى العاملي

283

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

من أصحابه : يا رسول الله ، شيخنا وكبيرنا ، لا تصدق عليه كلام غلام ، عسى أن يكون الغلام وهم في حديثه ، ولم يحفظ ما قاله . فعذره النبي « صلى الله عليه وآله » . وفي الكشاف ( وقريب منه ما ذكره القمي ) : روي أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال لزيد : لعلك غضبت عليه . قال : لا . قال : فلعله أخطأ سمعك ؟ قال : لا . قال : فلعله شبه عليك ؟ قال : لا . وفشت الملامة لزيد في الأنصار وكذبوه ، وكان زيد يساير النبي « صلى الله عليه وآله » ولم يقرب منه بعد ذلك استحياء . فلما سار رسول الله « صلى الله عليه وآله » لقيه أسيد بن حضير أو سعد بن معاذ كما في حبيب السير ، أو سعد بن عبادة كما ذكره القمي ، فحياه بتحية النبوة ، وسلم عليه . ثم قال : يا رسول الله ، رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها ؟ ! . فقال « صلى الله عليه وآله » : أما بلغك ما قال صاحبكم [ صاحبك ] ، عبد الله بن أبي ؟ ! . قال : وما قال ؟ ! . قال : زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل .